المهرجان بين الامس واليوم

 

 

أبدأ بالتحية لفرساننا وذويهم وأتقدم لهم بأجمل التهاني وأفضل التبريكات على دخولهم القفص الذهبي ، سائلين الله جل شأنه أن يجعله عامرا ومليئا بالسعادة والخيرات والبركات والعشرة الدائمة والذرية الصالحة.

لقد حضي هذا المهرجان (35) بنجاح ملحوظ ، إذ لمسه الصغير والكبير من أبناء البلد ، حيث انه اختلف عن مثيلاته من المهرجانات السابقة ، من حيث العدة والعدد ، وقد نال إعجاب الكثير ممن بادر مشكورا بإرسال تحياته وشكره شخصيا أو عبر الرسائل أو الاتصال على التغيير والنجاح المرموق الذي ظهر به في حلته الجديدة.

لقد تم التصميم والتخطيط لهذا المهرجان بطريقة مختلفة ومغايرة لمثيلاته من الأعمال ، وذلك بتغيير البرنامج العام والخاص ، فالأول كان للجنة المهرجان في داخل الساحة والصالة ، والثاني المتعلق بالمتزوجين ، وكذلك بتغيير وجبة العشاء إلى غذاء ، وإقلال تبعات العمل المتعب في الساحة من ثلاثة أيام إلى يوم واحد ، وبهذا فقد أزحنا عن عاتقنا وأحبابنا العاملين كثيرا من الجهد والعناء المادي والنفسي ، وحجمناه إلى يوم واحد وبطريقة مبسطة وخفيفة ، آملين أن ينعكس هذا التغيير على الأداء الأفضل ، مما ينعكس على التطوير في الجهات الأخرى الخاصة بالعمل.

الاستعداد للمهرجان يأخذ منا الوقت الكثير للترتيب والتخطيط  والمتابعة ، ويبدأ مع نهاية المهرجان اللاحق بنهاية المهرجان السابق ، ويشترك في إعداده عدد كبير من أبناء هذه البلدة الطيبة ، تتقدمهم إدارة المهرجان وجميع اللجان العاملة معها ، وكذلك بعض النخب من المفكرين والفنيين من خيرة أبناء البلد ، الذين لا ينأون عن بذل الجهد والعناء والمشاركة لإنجاح ما يهم هذه البلدة الطيبة وهكذا عمل ، ولا يسعني في هذه العجالة الإشارة إليهم جميعا لئلا يطول بنا المقام ، ويكفي أن أقول أنهم أصحاب اليد البيضاء للرقي بما يخدم هذه البلدة الطيبة ، وقطاعاتها الاجتماعية والمهرجان احدها ، ولولا أمثال هذه الجهود المبذولة لكان مهرجاننا من الماضي كما هو حاصل في بعض القرى المحيطة بنا لسبب أو لآخر، ولو لم يكن إلا الاستمرار به لهذا الزمان لكفى ، فاستمراره هو نجاح بذاته.

مجلس الإدارة له رؤى مختلفة ومتعددة في الطرح المقبل وبشفافية واضحة ، وذلك للبقاء وبقوة بين محبينا وأبناءنا ، والوقوف أمام كل التحديات الموجه لنا ، وإعلاء هذا الصرح بما يمثل ويعني لأبنائنا ، والانخراط به بشكل أوسع في المجتمع على أصعدة غير معهودة منا ، وسيطرح كل في حينه ، كما أننا رسمنا طرق المهرجانات المقبلة ووضعناها على ثلاث محاور وذلك للقيام بما يتناسب ودور العمل لكل واحد منها ، وكذلك العمل على خفض التكاليف وتسهيلها ، وقد وضعت الآلية والاستعدادات لهذه الخطط موضع التنفيذ ، نجاحنا بالدرجة الأولى يعتمد على تكاتف أبناءنا وأحبتنا وإخوتنا من أهالي هذه البلدة الطيبة ، لتفعيل هذا الدور البناء الذي حملناه على عاتقنا لخدمتهم.

أقولها وبكل محبة واحترام أن نجاح هذا المهرجان لم يأتي صدفة ولا من فراغ ، بل أتى بجهود النخبة من أبناء البلد المبدعين والمتميزين ، الذين نذروا أنفسهم لخدمته ، وقدموا العناء والجهد والمواجهة لكي يضيفوا له بريق النصر والفخر والاعتزاز ، ونجاح هذا المهرجان بالذات كانت خلفه هذه الكوكبة المؤمنة الصادقة الوفية بالعطاء والتواجد بجميع فئاتها العمرية ، والتي تعمل خلف الستار بجهودها وخدمتها وتنظيمها الذي لا يعرف الكلل والملل.

هذا الحجم من العطاء لا يعرفه البعيد عن العمل ، ولا يلمسه إلا القريب منه ، وبسبب هذا الدعم من هؤلاء والتضحية بأوقاتهم الثمينة وراحتهم الخاصة هو ما أظهره بهذا الشكل ، هم النجاح الذي نراهن عليه لكل عمل مقبل ، بلمساتهم النادرة ، وعطائهم المعهود لمسنا ونلمس التكاتف منهم جميعا ، واكتملت بهم الصورة وبدت بهذا الجمال المشرق ، وهذا هو المتوقع من أبناء هذه البلدة الطيبة (أم الحمام) البررة ، العاشقون لهذا العمل ، وما أكثرهم وفقهم الله ونفع البلاد بهم.

لذا نحني رؤوسنا كمجلس إدارة لهؤلاء بالخجل والتواضع لما يقدموه ، ونعتذر عن تقصيرنا مع أحدهم بشيء ، فقد تفانوا بكل صدق وإخلاص ، ونفخر بأن نرفع لهم تحية إجلال وتقدير ، من باب من لم يشكر المخلوق لم يشكر الخالق ، ونقولها شكرا ، شكرا لجهودكم وشكر منقطع النظير لما بذلتموه ، وفقكم الله لكل خير ، ولنا لقاء قريب مع الزواج الميسر ، وكل مهرجان وأنتم بألف خير.

التعقيبات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
التعليقات 5
1
السيد هاشم سرور الساده
[ ام الحمام ]: 1 / 4 / 2012م - 11:33 ص
العم العزيز ابا حسين

لكم وافر الشكر والتقدير على ما تقدمونه من وقت و جهد و عطاء لاهل هذه البلده

ردك الجميل والذي اتى بنفس الاسلوب بالرد عن طريق مقال اخرى لهو شي ينم عن اخلاقيات عاليه بعيدا عن لغه التسقيط التي ابتلاء بها مجتمعنا للاسف.

فالتعاطي مع اختلاف الاراء يحتاج الى سعه صدر و تفهم و تقبل ويحتاج الى صراحه في الرأي و الطرح.


و اختلاف الاراء في كيفيه اداره المشروع تصب في نهايه الامر الى تطويره وهذا شي طبيعي.

كما في قول الامام علي ( ع ) : (اضربوا بعض الرأي ببعض يتولد منه الصواب)

انتم من خيره العاملين في هذا المجال ولكم جزيل الشكر على تقبلكم لجميع الاراء.

اقبل تحيتي وسلامي
ابنك السيد هاشم الساده
2
نجفي
[ القطيف ]: 2 / 4 / 2012م - 8:48 ص
يكفي في هذا المقال الجميل هذة الجملة

فاستمراره هو نجاح بذاته.
3
أبو حسين
[ ام الحمام القطيف - ام الحمام ]: 2 / 4 / 2012م - 10:51 م
سيدنا ودكتورنا الفاضل
اشكر لك من صميم قلبي هذا المرور الجميل والتعليق الأجمل ، آملا من الله ان اكون عند حسن ظنك ومن يعتقد بهذا... هذا أولا
ثانيا: التعاطي مع اختلاف الآراء إذا كان جادا فهذا من اجمل ما يكون ، ولكن في هذه الحالة ليس كذلك. والحديث يحمل دس السمن في العسل.
ثالثا: لو كان الامر كذلك لوجدنا نوعا من الترحيب عندما سعينا لتذييل وإنهاء هذا الامر مرارا وتكرارا ، والمؤسف أنه في كل مرة نفاجئ بارتفاع سقف المطالب التي ينبغي ان عفى عليها الدهر ، وذهبت في مهب الريح. والجلوس على ما ينبغي فعله الآن وهو المطلوب وليس الماضي.
رابعا: لو كانت البلد اهم لقضي على هذه المظاهر بأسرع ما يمكن ، ولكن وجودها نوع من الاستثمار للبعض لكي يطبطب ويتغنى بها.

.... يتبع...
4
أبو حسين
[ ام الحمام القطيف - ام الحمام ]: 2 / 4 / 2012م - 10:52 م
خامسا: ليس فقط في المهرجان ، فهناك أعمال اخرى وكنت على رأسها وقد وجدت هذا النفس ايضا ، فلا غريب ما كتب ولكن الاغرب من الكاتب.
نسأل الله ان يهدي الجميع لما فيه الخير والصلاح وأن يجمع بيننا على محبة وولاية علي في الدنيا والآخرة.
أكرر شكري لجهودكم المشكورة ، ودمتم بألف خير.
كما أتقدم ايضا بالشكر للأستاذ نجفي على مروره الكريم ، وأقولها فعلا فإن استمراره بهذه الحيوية مع محاولات البعض ، دليل واضح على قوته وصلابته.


اكرر شكري لكما ودمتما بالف خير
5
هشام
[ أم الحمام ]: 5 / 4 / 2012م - 5:13 ص
ارجو من الاخوة في الادارة تجاهل ردي السابق ونشر هذا الرد لوجود يعض التعديل عليه.

يبدو أن الأخ أبو حسين قد تخلى عن بعض مبادئه التي كنا نعرفها وهي تقبله للرأي الآخر والإنصاف.

ففي رده تحدث عن سمن وعسل يدس فأين دس السمن وأين كان العسل.

الأخ أبو حسين أنت بحاجة أن تعود لما كنا نعرفه عنك ووجودك الآن في أدارة المهرجان يفرض عليك الاستماع إلى جميع الآراء أكان ما وافق رأيك أم ما عداه.

كما كنت أتمنى منك ألا تخلط الأوراق وبالأخص في المشاريع الأخرى ففيها الكثير من الشجون التي عاشها الآخرون معك.
ولو كنت منصفاً لما مال بك قلمك,فمن تتحدث عنهم لازالوا أحياء ويستطيعون الدفاع عن انفسهم مباشرة أما الهجوم من خلال النت ليس شجاعة.
أما سقف المطالب التي تتحدث عنها فلا أراها إلا في خيالك فأنت أعلم أن من تقصدهم زهدوا في الرجوع في أدارة المشروع وابتعدوا بصمت.
ولهذا كان عليك أن تتحلى بشيء من الأنصاف لكي ننصفك.
نسأل الله العفو والعافية.