ثقافة الكاثوي

يصف الكاثوي الأفراد الذين يشار إليهم بصفة عامة المتحولين جنسيا وما يمكن أن يطلق عليهم هو الجنس الثالث والذي يجمع بين الذكورة والأنوثة، كما يوضح مسمى المرأة الثالثة أو الذكر الثالث الذي يعمل على تقليد سلوكيات وصفات الفتاة.

وتميل فئة المتحولين جنسيا «ladyboy» والذين يتحولون من ذكر لأنثى إلى العمل في الصالونات أو الترفيه أو الأعمال المتعلقة بالجنس.

وكان الباحث الأسترالي للحالات الجنسية في تايلاند بيتر جاكسون يوضح أن هذا المصطلح كان ينتشر في العصور الوسطى. وعاد الظهور في القرن العشرين ولكن في مظهر جديد. ويمكن أن يشير في الفترة الحالية إلى الذكور الذين يظهرون بمستويات متفاوتة من الأنوثة أو يميلون إلى تقليد النساء في طرق معينة مثل اللباس وخلافه.

ومن هذا الجانب كما وضح الباحث حيث ذكر: الآن الكثير من الإجراءات الطبية مثل العلاج بالهرمونات البديلة وجراحات الثدي أو تغيير الأعضاء التناسلية أو التحكم في عمل تفاحة آدم. والفئة الأخرى من الرجال تميل إلى التصرف كالنساء فتميل إلى المبالغة في الزينة والماكياج والمظهر الخارجي الخاص بالملابس.

والكاثوي هو أكثر وضوحا وأكثر قبولا في الثقافة التايلندية من المتحولين جنسيا من الناس في البلدان الغربية أو شبه القارة الهندية. ومن الملاحظ أنه في تايلاند والعديد من البلاد، كان يتم عمل مسابقات ملكات الجمال جنبًا إلى جنب مع مسابقات الجمال للرجال. والتي غالبا ما يشارك الكاثوي فيها، وعادة ما كانت تعقد كجزء من المسابقات المحلية.

وفي جانب آخر إذا أرادت المرأة التحول إلى رجل قد تواجه عقبات اجتماعية كالأذى والتنمر من قبل بلدان محددة بسبب عدم قبول هذا النوع من الثقافة في معظم مناطق العالم، والأسرة تصاب كذلك بصدمة عنيفة وعصبية ناتجة عن رفض الرجل الذي يريد أن يغير الجنس الخاص به أو المرأة التي تريد تغيير الجنس الخاص بها، لأن ذلك يعتبر انتهاك لقوانين معينة في بلدان محددة.

بالإضافة إلى ذلك يدخل الكاثوي في المجالات الموسيقية والمسرحية، كالفنانين التي تشكلت منهم أول فرقة كاثوي موسيقية في تايلاند عام 2006. وسميت الفرقة باسم فينوس، وكانت تهدف إلى الترفيه الموسيقي. وظهر عمل مسرحي بعنوان السيدة ولد «ladyboy»، وتم تقديمه في المملكة المتحدة منذ عام 1998 حيث تم عرضه في البلاد على مدار تسعة أشهر.

ومثل تطبيق السناب شات والتيك توك وتويتر والإنستغرام ينتشر فيه ثقافة الكاثوي بشكل كبير وغيرها من وسائل تواصل اجتماعي أخرى، فهي تعتبر خطيرة خاصة إذا كانت منتشرة في بلدان لديها قوانين ترفض هذا العادات والسلوكيات الصادرة من مقاطع وصور مخلة بالآداب تعمل على تشويه وتخريب تفكير الشباب وبالأخص الأبناء الصغار.

ومن هذا المنطلق أخذت المجتمعات الشرقية والخليجية المفاهيم الخاطئة والشيطانية من قبل الغرب إلى أن سلكت طريق الضياع والفساد بشكل عام ينتشر بالإعلام بسرعة في العصر الحالي بسبب سرعة الترويج الفائق للأفكار الشاذة.

وهذا النوع من الحريات المطلقة له آثار سلبية على شخصية الإنسان الذي يعيش في بلد يوجد فيه مربيين وموجهين يرفضون هذه العينات بمختلف أشكالها بسبب المخاطر النفسية والعقلية التي تجلبها هذه السلوكيات الملتوية.

ومن أسباب ميل البعض للتفكير بالتحول الجنسي أو اتسام بعض الرجال بصفات الفتاة والميوعة هو سوء التربية من الصغر والتأثر بالإعلام الفاسد، وزيادة على ذلك الأصدقاء المنحرفين على أرض الواقع الذين يتحكمون بالعقول ويجرون الشباب إلى التطرق إلى العبث بمظهرهم أو حركاتهم أو تصرفاتهم.

وعلى سبيل المثال ولد مولود في بيئة بنات والمجتمع والكل يعامله بأساليب البنات أو أمه تأمره بلبس أي لباس كإرتداء الذهب أو ملابس الفتيات أو ألوان البنات أو تحدثه أمه كأسلوب الإناث.

وحتى يتعامل المربيين مع هذه الأمور يجب أن يهتموا بالشباب والأبناء من فترة الصغر بالأخص ويتحاوروا ويتناقشوا معهم قبل أن يفكروا في اتخاذ هذه المسارات التي تأثر على شخصياتهم في الحاضر المستقبل، وكل هذا يتطلب توجيه كأن يعلموهم من فترة الصغر على إستخدام الإعلام ومواقع التواصل بشكل صحيح دون الترويج للأفكار الشاذة والغريبة، بل تعليمهم على اتباع نهج أهل البيت والخدمة والتطوع الذي يخدم المجتمع والدين.

ومن الحلول الأخرى للتعامل مع الشباب الذين يكونون مبتعثين في الخارج هو توضيح هذه المفاهيم الخاطئة تجاههم وتنبيهم وتوعيتهم بخصوص أن لا يفكرون في تحويل الجنس الخاص بهم بهدف الشهرة والحرية المطلقة لأن ذلك يعد تشويه لصورة وشخصية الشخص الذي كان يعيش في بلده الأصلي، وهكذا الأمر يؤدي كذلك لتشويه صورة الأسرة خاصة لو كانت تحمل صفات طيبة وأخلاقية بعيدة عن هذه الإنحرافات.

كما أن تشجيع الشباب والصغار على التطوع وإستخدام الإعلام في وسائل مفيدة وحوارات ونقاشات وثقافات لها آثار إيجابية على من يستقبل المقطع أو الصورة، عوضا من استغلال أفكارهم في الذي يجعلهم يتابعون حركات أو يقلدون المشاهير في كل حركة يقومون بها.