آل عباس: اتفاقية المعهد العالي تؤسس لمرحلة تنموية جديدة
في أجواءٍ احتفاليّة شهدت توقيع اتفاقيّة تأجير مشروع «المعهد العالي» بين جمعيّة أمّ الحمام الخيريّة وشركة التهذيب التعليميّة، يبرز هذا المشروع بوصفه أحد أهمّ المحطّات التنمويّة والاستثماريّة في مسيرة الجمعيّة، بعد رحلة امتدّت لأكثر من ستّة عشر عاماً من العمل والتخطيط والتطوير.
وللحديث عن قصّة المشروع، والتحدّيات التي رافقت مسيرته، وأبعاد الاتفاقيّة الاستثماريّة مع شركة التهذيب التعليميّة، كان هذا اللقاء مع رئيس مجلس إدارة الجمعيّة الدكتور سلمان آل عبّاس.
كيف يصف رئيس المجلس رحلة المعهد العالي منذ بداياته وحتّى الوصول إلى يوم الافتتاح الرسميّ؟
يؤكّد آل عبّاس أنّ الوصول إلى هذه المرحلة لم يكن سهلاً، بل جاء بعد سنوات طويلة وتعاقب إدارات أسهمت بشكل فعّال في العمل والتحدّيات التي تطلّبت صبراً وإصراراً وتكاتفاً من الجميع.
ويقول: «الحمد لله الذي بنعمته تتمّ الصالحات. منذ تولّي مجلس الإدارة الحالي مهامه في العام الماضي، وضعنا استكمال هذا المشروع ضمن أولويّاتنا، ورغم ما واجهناه من تحدّيات لوجستيّة وإداريّة وتنظيميّة كان من الممكن أن تؤخّر مسار العمل، إلّا أنّنا - بفضل الله ثمّ بتكاتف مجلس الإدارة وفريق العمل - تمكّنّا من تجاوزها بروحٍ واحدة وإصرارٍ مشترك. واليوم، ونحن نرى هذا الصرح مكتملًا وجاهزًا للاستثمار، نشعر بفخرٍ كبير بأنّ هذه الجهود أثمرت بتحقيق هذا الإنجاز المهمّ».
ما أبرز الدروس التي خرجت بها الجمعيّة من هذا الإنجاز؟
يوضّح آل عبّاس أنّ التجربة شكّلت مدرسة عمليّة مهمّة في إدارة المشاريع التنمويّة الكبرى، وأسهمت في بناء خبرات ستنعكس على المشاريع القادمة.
ويضيف: «أبرز درس خرجنا به هو أنّ التخطيط المرن والصبر هما مفتاح النجاح في المشاريع التنمويّة الكبرى، كما تعلّمنا أنّ بناء الشراكات الصحيحة يختصر الكثير من الوقت والجهد، وأنّ الاستثمار في التأسيس الصحيح والحوكمة المتينة يحمي المشروع مستقبلاً ويعزّز استدامته».
لماذا اختارت الجمعيّة شركة التهذيب التعليميّة لاستئجار المشروع؟
ويشير رئيس المجلس إلى أنّ اختيار شركة التهذيب التعليميّة جاء بعد دراسة دقيقة لعدّة ملفات للاستثمار تمّ تقديمها للإدارات السابقة.
ويقول: «اختيارنا لشركة التهذيب التعليميّة لم يكن وليد الصدفة، بل جاء بناءً على دراسة دقيقة وتوافق في الرؤى. شركة التهذيب اسم بارز وعريق في المنظومة التعليميّة، وتمتلك خبرة تراكميّة واحترافيّة عالية، وهو ما يعزّز ثقتنا في قدرتها على الاستفادة من المشروع بالشكل الذي يحقّق أهدافه التنمويّة والتعليميّة».
اتفاقيّة تمتدّ ل25 عاماً.. ماذا تمثّل هذه الاتفاقيّة بالنسبة للجمعيّة؟
ويؤكّد آل عبّاس أنّ الاتفاقيّة تمثّل خطوة استراتيجيّة تعكس توجّه الجمعيّة نحو الاستثمار المستدام وتعزيز مواردها الماليّة.
ويقول: «اتفاقيّة ال25 عاماً تمثّل استثماراً طويل الأمد وركيزة مهمّة للاستدامة الماليّة، حيث نطمح أن يسهم هذا المشروع في دعم مسيرة الجمعيّة وبرامجها الاجتماعيّة والتنمويّة، إلى جانب دوره في خدمة القطاع التعليميّ وتأهيل الكفاءات الوطنيّة بما ينسجم مع مستهدفات رؤية المملكة 2030».
ما الأثر الاجتماعيّ والتنمويّ المتوقّع من هذا المشروع؟
ويؤكّد آل عبّاس أنّ الاستثمار الحقيقيّ يكمن في بناء الإنسان وتمكين أبناء وبنات المجتمع من فرص التعليم والتأهيل المهنيّ.
ويقول: «الأثر الحقيقيّ سنقيسه بمدى مساهمة هذا الصرح في توفير فرص تعليميّة وتدريبيّة نوعيّة لأبناء وبنات المنطقة، بما يسهم في تأهيلهم لسوق العمل وتعزيز فرصهم المهنيّة، وهو ما ينعكس إيجاباً على المجتمع والأسر بشكل عام».
وفي ختام اللقاء.. ما الرسالة التي يوجّهها رئيس المجلس للمجتمع؟
ويختتم الدكتور سلمان آل عبّاس حديثه برسالة شكر وامتنان لكلّ من أسهم في وصول المشروع إلى هذه المرحلة.
ويقول: «رسالتي اليوم هي رسالة شكر وعرفان؛ شكراً لمجالس الإدارات السابقة، ولأعضاء الجمعيّة العموميّة على ثقتهم، ولأعضاء مجلس الإدارة الحالي ولفريق العمل المميّز الذي أشرف على المشروع متمثّلًا في أعضاء مجلس الإدارة: المهندس سلمان علي العوّامي، والدكتور أحمد بدر الشبيب، والأستاذ جاسم سلمان الأسود، والمسؤول التنفيذيّ الأستاذ سعيد علي العوّامي، ولكلّ من وضع لبنة في هذا المشروع وتجاوز معنا الصعاب. وأقول للمجتمع: هذا الصرح لكم وبكم يزدهر. واليوم نحن لا نفتتح مجرّد مبنى، بل نؤسّس لمرحلة جديدة من الاستثمار التنمويّ المستدام الذي سيخدم المجتمع لسنوات طويلة بإذن الله».
ويُمثّل مشروع «المعهد العالي» إحدى أبرز المبادرات التنمويّة والاستثماريّة التابعة لجمعيّة أمّ الحمام الخيريّة، في خطوة تعكس توجّه الجمعيّة نحو تعزيز الاستدامة الماليّة، وتنمية مواردها، وبناء أثر تنمويّ مستدام يخدم أبناء المجتمع والأجيال القادمة.










