قمر بني هاشم رمز البطولة والفداء
أبي الفضل العباس - المواسي بنفسه، آخاه الإمام الحسين - عليهما السلام - فهو بطل تورث الشجاعة من أبيه أمير المؤمنين علي أبن أبي طالب
، جمع الخلق الرفيع والكرم والهيبة، وإن القوة التي أرتكز عليها كانت لها الأثر الفاعل في شخصيته وشجاعته التي أرهبت كل من أدعى القوة والشجاعة في ساحة الوغى، وإن واقعة كربلاء وعدم ثبوت أشجع الفرسان أمامه، لأكبر دليل على ذلك.
إن الصفات العربية الأصيلة التي أتصفوا بها الفرسان من الرجال الأوفياء في ذلك الوقت، وحيث يذكر المؤرخون، أن أبي الفضل العباس
كان قوي البنية، جسيماً، شجاعاً، جميلاً إذا أمتطى جواده، رجلاه يخطان في الأرض، خطا تهابه الفرسان عند القتال، وهي شبيهة تلك القوة الألهية التي وهبها الله للإمام علي
للحفاظ على وجود الأسلام والمسلمين.
لقد نشأ وترعرع، العباس
، في مدرسة الشجاعة والكرامة التي أسسها أبوه الإمام علي
، فكان وارثاً لصفات البطولة والنبل، جامعاً بين قوة البأس وسمو الأخلاق، وبين الشجاعة والتواضع، حتى غدا مثالاً يُحتذى في مكارم الرجال، فأصبح يشرق في سماء التاريخ اسم أبي الفضل العباس بن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب
، ذلك البطل الذي خلّدته المواقف قبل الكلمات، وجعلت منه رمزاً للفداء والإخلاص عبر الأجيال.
في موقعة الطف بكربلاء، وبعد أن أستئذن أبي الفضل العباس، أخاه الحسين
نزل المشرعة مجاهداً في سبيل الله، قاتل بقوة الهامة والشجاعة والفداء، حتى أستشهد
في نصرة الإسلام، وقد أعطى درساً في الوفاء والتضحية، وسطر ملحمةً من الإيمان، والأخوة والإخلاص، أخاً عضيداً لأخيه الإمام الحسين، غريب كربلاء
، ولتبقى ذكراه منارة خالدةً في كل زمان ومكان.










