كلنا النمري

 

 

 

 

بلــغـنا قِـمةَ الأمرِ ... بلـغـتُم قِـمةَ الغـدرِ
فداءُ النِمرِ أرواحٌ ... لهيبُ القلبِ كالجمرِ
لئن غيَّبتمُوا نِمراً ... خذوها كُلنا النَمري


أعــيـدوهُ بـإكــرامٍ ... وهاؤمْ اقرؤوا أمري
فللـمَـعـذورِ إنــذارٌ ... وإنـــذاري بِلا عُــذرِ
أصبتُم شيخنا حِقداً ... وصارَ الحقدُ بالصدرِ

هُنا للـنمرِ أشــبـالٌ ... زئــيراً دائماً تُجري
فإما النمر إنصافـاً ... وإما اللـحــدُ بـالـقبرِ
لئن لم تُرجعوا نمراً ... فَـرَدُّ الشبِر بالشبِرِ
ولن تكفيـنا أخـبارٌ ... ولا شيء سوى النمرِ
صبرنا دونما عذرٍ ... أزلتم جَــذوةَ الصبرِ
خطفتم قِمةَ التقوى ... خطفتم سجدَةَ الشُكرِ
منعتم عنهُ تسهيداً ... سجــودَ الليلِ للفجـرِ
أعيـدوهُ بلا شرطٍ ... أعـيـدوهُ عـلى الفورِ

وهذا النمرُ تحديداً ... دعا للعدلِ في النصرِ
فكانَ سلاحـهُ حرفاً ... زئيرَ الحــقِ والفكرِ
ولم يـنهض لطائفةٍ ... مـســاواةً بلا جــورِ
فذا الشـيعيُّ سـنيٌ ... وذا التوحيدُ بـالـذِكـرِ
فلا ربٌّ سوى الباري ... تُعيدُ الشيخَ للأسرِ؟
مـحـمدُ أيهـا الهادي ... أترضى طعنةَ الكُفرِ؟!!

تبعتم نـمرنا زهـداً ... أم الطاغوتَ في العُهرِ؟؟
فهذا النمرُ تسبيحاً ... وذا الطاغوتُ في السُكرِ
أأنـتــم فيكمُ نمـرٌ ... أرونا , كـيف لا ندري؟!
تآمرتم عـلى دينٍ ... هلِ الأموالُ من تشري؟
هنا البترولُ مسروقٌ ... وأرضُ الخـطِ للفقـرِ
هنا الشـبانُ في ألــمٍ ... وحانت ساعةُ الصِفرِ
فإما النمر إنصافـــاً ... وإما اللـحــدُ بـالـقبرِ
ولـن تكـفيـنا أخـبارٌ ... ولا شيء سوى النمرِ
لئن لم تُرجعوا نمراً ... قلعـناكـم مـن الجَذرِ